المزي
465
تهذيب الكمال
سلطان فامنعني من المجلس ( 1 ) ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة إني لا أكتم العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار ( 2 ) " . قال : وكان سبب الوحشة بينهما هذا . وبه ، قال ( 3 ) : أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت محمد بن العباس الضبي يقول : سمعت أبا بكر بن أبي عمرو الحافظ يقول : كان سبب مفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري البلد - يعني بخارى - أن خالد بن أحمد الذهلي الأمير خليفة الطاهرية ببخارى سأل أن يحضر منزله فيقرأ " الجامع " و " التاريخ " على أولاده ، فامتنع ، أبو عبد الله عن الحضور عنده ، فراسله أن يعقد مجلسا لأولاده لا يحضره غيرهم ، فامتنع عن ذلك أيضا ، وقال : لا يسعني أن أخص بالسماع قوما دون قوم ، فاستعان خالد بن أحمد بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل العلم ببخارى عليه حتى تكلموا في مذهبه ، ونفاه عن البلد ، فدعا عليهم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل فقال : اللهم أرهم ما قصدوني به في أنفسهم وأولادهم وأهاليهم ، فأما خالد فلم يأت عليه إلا أقل من شهر حتى
--> ( 1 ) في المطبوع : " الجلوس " . ( 2 ) قال العلامة الشيخ شعيب : حديث صحيح أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد 2 / 263 ، 305 ، 344 ، 353 ، 495 ، وأبو داود ( 3658 ) والترمذي ( 2651 ) ، وابن ماجة ( 261 ) و ( 266 ) وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان ( 75 ) وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو صححه ابن حبان ( 96 ) والحاكم : 1 / 102 ووافقه الذهبي ( التعليق على السير : 12 / 464 ) . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 2 / 34 .